تبذل وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، برئاسة الوزير محمد صديقي، جهودًا جادة لمعالجة تحدي نقل العاملات والعمال الزراعيين في المغرب. وأشار الوزير صديقي إلى أن هذه المسألة تعتبر جزءًا من قضايا متعددة القطاعات، مثل التشغيل والفلاحة والداخلية والنقل والتجهيز.
وفي إطار استراتيجية الجيل الأخضر، أكد الوزير أن الأولوية تُعطى للعنصر البشري، ويتم العمل على اقتراح إنشاء بورصة لليد العاملة في المناطق الفلاحية، بهدف تسهيل عملية نقل العمال والعاملات الزراعيين.
وبيّن الوزير أن تنفيذ هذا المشروع يعتمد على انخراط السلطات والمؤسسات والهيئات الأخرى المعنية، مع توفير وسائل نقل ملائمة تحترم شروط السلامة والسير، وتحديث بعض النصوص القانونية ذات الصلة.
وأكد الوزير على أهمية العاملات والعمال الزراعيين في الإنتاج، ودعا إلى تحسين وضعيتهم المادية والمعنوية، وتوفير الحماية الاجتماعية وشروط الصحة والسلامة في العمل، بما في ذلك تسهيل نقلهم من وإلى مقرات عملهم.
وعبر وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، عن مسؤوليته في الحفاظ على سلامة العاملات والعمال الزراعيين، خاصة بعد تزايد حوادث السير التي أسفرت عن وفيات بينهم، وذلك لأصحاب الضيعات والتعاونيات الفلاحية.
وفي إطار تحسين ظروف نقل العمال الفلاحيين، أُنجزت 46 مشروعًا في قطاع نقل العاملات والعمال الزراعيين بإقليم اشتوكة آيت باها، بتمويل يتجاوز 19 مليون درهم، جزء منها كحصة للمبادرة الوطنية والباقي للشركاء.
وأُكد أن هذه المشاريع تعتبر نوعية ومبتكرة، وتأتي ضمن المقاربة التي تهدف إلى تطوير التجارب الناجحة في مجال نقل العمال الزراعيين، مع الحفاظ على جودة الخدمات والسلامة في التنقلات، وسط حركية اقتصادية واجتماعية متصاعدة