اختتمت فعاليات الدورة 25 لمهرجان الصويرة كناوة وموسيقى العالم بعرض مميز جمع بين عبق التراث وروح الإبداع المعاصر. شهد المهرجان مشاركة العديد من الفنانين والموسيقيين الذين قدموا عروضًا مذهلة تنوعت بين الفن الكناوي الأصيل والموسيقى العالمية.

"عيطة مونمور" و"مهدي ناسولي" يتألقان في الساحة
كان من أبرز العروض التي لاقت إعجاب الجمهور عرض الثنائي "عيطة مونمور"، الذي يضم وداد مجمع وخليل إيبي. قدم الثنائي موسيقى مبتكرة تمزج بين العيطة التقليدية والموسيقى الإلكترونية، مما أضفى على العرض طابعًا جديدًا وأخاذًا. وداد مجمع، استطاعت أن تبهر الحضور بأدائها الفريد وصوتها العذب، بينما أضفى خليل إيبي، المنتج والملحن التونسي، لمسات موسيقية راقية بفضل معرفته الواسعة بالموسيقى الكلاسيكية والجاز والموسيقى الشعبية.

مهدي ناسولي: رحلة موسيقية عبر العوالم الروحية

كما أبهج مهدي ناسولي، الفنان الكناوي الشاب، الجمهور بأداء مذهل يجمع بين التقليد والابتكار. مهدي، الذي نشأ في مدينة تارودانت وتعلم فن الكناوة منذ صغره، قدم مجموعة من الأغاني التي تأخذ المستمعين في رحلة روحية عبر إيقاعات الحضرة وجدبات الكناوة. وقد أبدع ناسولي في المزج بين الكناوة وفنون أخرى مثل الملحون والدقة، مما جعل عرضه من أبرز فقرات المهرجان.

تفاعل جماهيري وحضور مميز
عرفت هذه الدورة حضور جمهور كبير من مختلف الأعمار والجنسيات، مما يعكس الشهرة العالمية التي اكتسبها مهرجان الصويرة كناوة وموسيقى العالم على مدار السنوات. كانت الفعاليات فرصة لتبادل الثقافات والتعرف على موسيقيين وفنانين من مختلف أنحاء العالم.

ختام رائع وتجديد العهد مع الفن
اختتم المهرجان بفقرة موسيقية جماعية جمعت بين مختلف الفنانين المشاركين، مما خلق جواً من الفرح والتآلف. وأكد المنظمون على أن الدورة المقبلة ستشهد المزيد من الإبداعات والتجديد، بهدف الحفاظ على التراث الموسيقي المغربي وتعزيزه عالمياً.
يظل مهرجان الصويرة كناوة وموسيقى العالم واحداً من أبرز الأحداث الثقافية التي تعكس غنى التراث المغربي وتنوعه، ويواصل رحلته في مزج العراقة بالحداثة، ليرسم لوحة فنية متفردة تنبض بالحياة والإبداع.
